ابن النفيس
324
الشامل في الصناعة الطبية
وإن كان المستولى في ذلك المركّب هو المائيّة ، وذلك بأن تكون « 1 » أكثر من تلك الأرضيّة بكثير ؛ فإنّ ذلك المركّب يتصعّد ، وذلك لأنّ ما فيه من المائيّة يغلب بقوّة ، لأجل كثرة تلك الأرضيّة ، فيتصعّد ، وتصعد « 2 » معه تلك الأرضيّة لأجل ملازمته لها . وأمّا إذا كان امتزاج المائيّة بالأرضيّة العاصية على التصعّد ، امتزاجا واهيا ؛ فإنّ ذلك المركّب إذا صادفته الحرارة ، تتصعّد « 3 » منه أجزاؤه « 4 » المائيّة ؛ لأجل شدّة قبولها لذلك ، مع فقدان ممانعة الأرضيّة لها لفقدان تشبّثها بها ، لأجل ضعف الامتزاج بينهما . ولذلك تتصعّد « 5 » هذه المائيّة بخارا ، وتتخلّف « 6 » الأرضيّة وحدها ، وهذا أيضا قد قرّرناه في الأصول كما ينبغي . وقد عرفت أنّ امتزاج الأجزاء المائيّة والأرضية في الكزبرة ليس بضعيف جدّا ؛ فلذلك « 7 » يكون حكم أرضيّتها « 8 » المعدّة لقبول التصعّد « 9 » مع المائيّة ، حكم الأرضيّة العاصية على التصعّد مع المائيّة التي لا امتزاج « 10 » بينهما : شديدا . وأمّا أرضيّتها المرّة المحترقة ، فإنّ حكمها مع الماء حكم الأرضيّة القابلة للتصعّد بسهولة .
--> ( 1 ) : . يكون . ( 2 ) غ : يصعد . ( 3 ) : . وكذلك يتصعد . ( 4 ) غ : اجزاه ، ن : اجزا . ( 5 ) : . يتصعد . ( 6 ) غ : يتخلف . ( 7 ) ن : فكذلك . ( 8 ) غ : ارصيتها . ( 9 ) غ : للتصعد . ( 10 ) : . للامتزاج .